المدني الكاشاني
109
براهين الحج للفقهاء والحجج
وغيرها بل المخيط وغيرها فهي مخصّصة للأدلَّة على منع المخيط للمحرم هذا مع انّ العمدة في أدلة المنع هو الإجماع وهو منفي في النّساء بل الإجماع قائم على الجواز فيهنّ ولذا حملوا على الشّيخ قدّس اللَّه نفسه حتّى قال العلامة في المنتهى ( ولا نعلم فيه خلافا إلَّا قولا شاذّا للشيخ ولا اعتداد به ) وهكذا حملوا قوله على الشّذوذ أو الخطاء ممّا هو جسارة على الشّيخ قدّس اللَّه نفسه ويمكن تأدية المرام بعبارة حسن كما لا يخفى . الفرع السّادس لا إشكال في جواز لبس الحرير إذا لم يكن خالصا في حال الإحرام للرّجال فضلا عن النّساء كما يدل عليه الأخبار الكثيرة مثل ما رواه أبو بصير قال سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن الخميصة سداها أبريشم ولحمتها من غزل قال لا بأس بأن يحرم فيها انّما يكره الخالص منها ( 1 ) . وغيره من الأخبار المذكورة في الوسائل وغيرها . كما لا إشكال في حرمة لبس الحرير المحض للرّجال في حال الإحرام . وامّا للنّساء في خصوص حال الإحرام فيدلّ على حرمته النّصوص مثل ما مرّ من صحيح عيص ورواية أبي عيينة . وما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا بأس أن تحرم المرية في الذّهب والخزّ وليس يكره إلَّا الحرير المحض ( 2 ) . وما رواه أبو بصير المرادي ( ليث بن البختري ) انّه سئل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن القزّ تلبسه المرية في الإحرام قال لا بأس إنّما يكره الحرير المبهم ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . ثمّ لا يخفى أن عموم صحيح عيص مخصّص بباقي الأخبار الدّالة على عدم حرمة الحرير إذا لم يكن ممحّضا فينحصر الحرام في الحرير المحض لا يقال انّه فرع حجّية سائر الأخبار حتّى تكون مخصّصة للصّحيح وهو ممنوع لأنّه يقال يكفي الأخبار الصّحيحة الدّالة على عدم حرمة غير الممحض من الحرير على الرّجال كما عرفت فإنّه يستفاد منها عدم الحرمة في النّساء بطريق أولى .
--> ( 1 ) في الباب 29 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 33 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 23 من أبواب الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل .